العلامة الحلي
62
منتهى المطلب ( ط . ج )
كلَّه نصابا وحال عليه الحول ثمَّ طلَّقها « 1 » فسقط نصفه فعليها زكاة المقبوض خاصّة إمّا وجوبا ، أو استحبابا على أحد القولين ، لأنّ الزكاة وجبت فيه ثمَّ سقطت عن نصفه لمعنى اختصّ به فلا يتعدّى السقوط . ولو أصدقها نصابا معيّنا ليس بدين ملكته بالعقد ، فإن دخل استقرّ في ملكها ووجبت الزكاة ، ويستقبل الحول من حين العقد قبل القبض وبعده ، لأنّه حين الملك . ولو « 2 » لم يدخل عاد النصف إليه بالطلاق ، فإن طلَّق قبل الحول فلا زكاة في نصفه ، وتجب في نصفها إن بلغ نصابا ، وإن طلَّق بعد الحول فإن كانت قد أخرجت الزكاة من العين رجع عليها بالنصف موفّرا وكان المأخوذ من حصّتها « 3 » ، لأنّه نصف ما أعطاها ، وإن أخرجت من غيرها رجع عليها بالنصف أيضا ، وإن لم تكن قد أخرجت شيئا أخذ الزوج النصف موفّرا وكان عليها حقّ الفقراء . ( ولو طلَّقها قبل الدخول بعد الحول فأراد قسمة المال كان لهما ذلك وهو أحد قولي الشافعيّ . وفي الآخر : لا يجوز ، لأنّ الفقراء شركاء « 4 » . وهو غلط ، لأنّ ربّ المال مخيّر في تعيين حقّ الفقراء فيما اختاره من المال أو غيره ، فلم يمنع القسمة ، فإذا قسّمت مع الزوج وطلب الساعي الزكاة أخذها من نصيبها ، وإن « 5 » لم يجد لها شيئا أخذ ممّا في يد الزوج ، لأنّ الزكاة وجبت بسببه ، فإذا أخذ منها شاة ففي بطلان القسمة نظر ، من حيث أنّ حقّ المساكين تعيّن في المال المقسوم فيلزم بطلان القسمة ، ويمكن القول بالصحّة ، لأنّ التعيين في الحصّة حصل بعد القسمة ويرجع الزوج بالقيمة ، وهو أقرب . ولو أصدقها حيوانا في الذمّة لم تثبت الزكاة لا وجوبا ولا استحبابا ، لأنّ الشرط
--> « 1 » ح وق : طلقا . « 2 » خا ، ح وق : فلو . « 3 » ص : حقّها . « 4 » المجموع 6 : 30 . « 5 » بعض النسخ : فإن .